بعد فشله في التعاقد مع رودري، الذي بات قريبًا من الانتقال إلى الغريم التقليدي برشلونة، اتخذ ريال مدريد قرارًا مهمًا بشأن المرحلة الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.
وبالنسبة لقطاع كبير من جماهير النادي الملكي، لن تكون هناك أعذار كثيرة في حال عاش الفريق موسمًا صعبًا جديدًا. فقد أنفقت إدارة ريال مدريد مبالغ مهمة هذا الصيف من أجل توفير عدة صفقات قوية للمدرب جوزيه مورينيو وإعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.

وحصلت الصفقات الجديدة بالفعل على فرصة الظهور خلال فترة الإعداد. فقد خاض يان ديوماندي وإبراهيما كوناتي ومارك كوكوريلا دقائقهم الأولى بقميص ريال مدريد خلال الانتصار المقنع بنتيجة 3-0 على شالكه 04، بينما بدأ برناردو سيلفا بدوره في ترك انطباعات إيجابية جدًا منذ وصوله.
وبشكل عام، كانت المؤشرات التي قدمها الفريق خلال فترة الإعداد مشجعة. ويبدو عدد من اللاعبين في حالة بدنية جيدة، وعلى رأسهم أردا غولر الذي قدم مستويات مميزة، كما أظهر برناردو سيلفا سريعًا الجودة الفنية والخبرة المنتظرتين منه.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، ما زالت بعض الشكوك قائمة لدى الجماهير، خصوصًا بشأن عمق التشكيلة في خط الوسط وقلب الدفاع. وحتى وقت قريب، كان الكثيرون ينتظرون وصول صفقة أو صفقتين إضافيتين قبل إغلاق سوق الانتقالات.
لا لاعب وسط جديد في ريال مدريد
بحسب معلومات كادينا سير، فإن هذا السيناريو أصبح مستبعدًا بدرجة كبيرة.
إدارة ريال مدريد لا تخطط للتعاقد مع لاعب وسط جديد هذا الصيف رغم خسارة سباق التعاقد مع رودري. وكان الدولي الإسباني أحد أبرز أهداف النادي، لكنه أصبح الآن قريبًا من ارتداء قميص برشلونة.
وكانت عدة أسماء قد طُرحت كبدائل محتملة خلال الأسابيع الماضية، أبرزها مارتن زوبيميندي لاعب أرسنال، إضافة إلى موهبة ألكمار الشابة كيس سميت.
لكن في الوقت الحالي، لا يُنظر إلى أي منهما كخيار حقيقي بالنسبة للنادي الملكي في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات.
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) August 16, 2026
والأهم من ذلك أن ريال مدريد لا يريد التعاقد مع لاعب لمجرد «تعويض» رودري. فإدارة النادي تفضل الاعتماد على العناصر الموجودة حاليًا، وتعتقد أن مورينيو يملك حلولًا كافية في خط الوسط.
الموقف نفسه في قلب الدفاع
الوضع يبدو مشابهًا تمامًا فيما يتعلق بخط الدفاع.
فقد درس ريال مدريد خلال الأسابيع الماضية إمكانية ضم قلب دفاع جديد من الطراز الرفيع، لكن هذا الخيار فقد الكثير من قوته مؤخرًا. وكانت صحيفة The Athletic قد أشارت بالفعل إلى أن إدارة النادي ابتعدت عن فكرة التعاقد مع مدافع إضافي.
ويرى ريال مدريد أنه يمتلك عددًا كافيًا من اللاعبين القادرين على اللعب في محور الدفاع، بالإضافة إلى وجود عناصر متعددة الاستخدامات مثل أوريلين تشواميني الذي يستطيع شغل هذا المركز عند الضرورة.
وهناك عامل آخر مؤثر في القرار، وهو رغبة جوزيه مورينيو في العمل بتشكيلة محدودة العدد نسبيًا. المدرب البرتغالي لا يريد فريقًا مكتظًا باللاعبين، بل يفضل مجموعة تنافسية ومتكاملة دون زيادة في الأسماء.
وبالتالي، فإن أي صفقة جديدة ستعتمد على الأرجح على رحيل أحد لاعبي الفريق أولًا.
وفي الوقت الحالي، لا توجد مؤشرات قوية على اقتراب أي لاعب مهم من الفريق الأول من مغادرة النادي.
وباستثناء حدوث مفاجأة كبيرة قبل إغلاق الميركاتو، فإن سوق ريال مدريد الصيفي يبدو في طريقه إلى الإغلاق فعليًا.
وبعد التعاقد مع لاعبين مثل كوناتي وكوكوريلا وديوماندي وبرناردو سيلفا، قررت الإدارة منح الثقة لمورينيو وللمجموعة الحالية.
أما فشل صفقة رودري، فهو دون شك ضربة مؤلمة، خصوصًا أن اللاعب يتجه نحو برشلونة. لكن موقف ريال مدريد بات واضحًا: لن تكون هناك صفقات متسرعة أو تحركات بدافع الذعر قبل نهاية سوق الانتقالات.




التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.