وجّه تيبو كورتوا رسالة واضحة للغاية إلى رودري، بعد أن أكمل الدولي الإسباني انتقاله إلى صفوف نادي برشلونة. ولم يتردد الحارس البلجيكي البالغ من العمر 34 عاماً، والمعروف بصراحته، في التعبير عن موقفه عندما سُئل عن قرار لاعب الوسط برفض اهتمام ريال مدريد.
وبعد الفوز المثير الذي حققه ريال مدريد أمام إسبانيول، تحدث كورتوا عن اختيار لاعب مانشستر سيتي السابق وعن الجدل الذي رافق وجهته الجديدة.

وقال كورتوا: «كل لاعب يختار المكان الذي يريد أن يكون فيه. إذا لم يكن يريد أن يكون معنا، فهذه خسارة… بالنسبة له».
وأضاف: «في النهاية، هو لاعب كبير، لكنه اتخذ قراره، وهذا كل شيء».
وجاءت تصريحات كورتوا بعد تقارير أشارت إلى أن الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 كان يقيم في الفندق نفسه الذي نزل فيه وفد ريال مدريد في كتالونيا، وذلك قبل مواجهة إسبانيول.
وعندما سُئل عن الأمر، رد كورتوا باقتضاب: «هل يقيم في فندقنا؟ حسناً، الفندق كبير، وسيكون هناك الكثير من الناس هناك»، مقللاً بذلك من أهمية هذه المصادفة.
مورينيو يشرح سبب فشل الصفقة
وبينما ركز كورتوا على القرار النهائي الذي اتخذه اللاعب، كشف جوزيه مورينيو عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالأسباب التي أدت إلى فشل انتقال رودري إلى ريال مدريد.
وأكد المدرب الجديد للنادي الملكي أن ريال مدريد كان مهتماً بالفعل بالتعاقد مع اللاعب الإسباني، لكن تردد رودري وعدم حسمه لموقفه أثّرا بشكل كبير على قرار المدرب البرتغالي.
ويرى مورينيو أن نادياً بحجم ريال مدريد لا يمكنه الانتظار طويلاً من أجل لاعب غير مقتنع بشكل كامل بالمشروع منذ البداية.
وقال مورينيو: «تحدثت معه مرتين، وريال مدريد قدم له عرضاً جيداً جداً».
وأضاف: «أعتقد أن هناك علاقة جيدة جداً مع مانشستر سيتي. حتى قبل التفاوض مع سيتي، تواصل النادي مع رودري وقدم له عرضاً مهماً. رودري كانت لديه شكوك وتردد، وشكوكه جعلتني أنا أيضاً أشعر بالشك».
وبالنسبة لمورينيو، كان هذا التردد عاملاً حاسماً في قرار ريال مدريد بعدم المضي قدماً في الصفقة.
برشلونة تحرك بحسم
في المقابل، أظهر نادي برشلونة إصراراً أكبر على حسم التعاقد مع لاعب الوسط الإسباني.
وحدد هانسي فليك رودري كأحد أهم أهدافه لتعزيز خط الوسط، حيث يرى المدرب الألماني أنه قادر على أن يصبح حجر الأساس في وسط ميدان الفريق خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت المخاوف المستمرة بشأن الحالة البدنية لفرينكي دي يونغ في زيادة رغبة برشلونة في التعاقد مع لاعب قوي وموثوق في هذا المركز.
وفي النهاية، نجح النادي الكتالوني في إعداد عرض مالي كبير سمح له بالتفوق على منافسيه وحسم التعاقد مع أحد أبرز لاعبي الوسط الدفاعي في كرة القدم الأوروبية.
لا ندم داخل ريال مدريد
ورغم فشل صفقة رودري، رفض مورينيو فكرة أن ريال مدريد أصبح يعاني من نقص في الخيارات بوسط الملعب.
ويفضل المدرب البرتغالي التركيز على تطوير اللاعبين الموجودين بالفعل في تشكيلته بدلاً من التفكير في لاعب اختار الانتقال إلى نادٍ آخر.
وقال مورينيو بحزم: «أنا لا أفتقد رودري».
وأضاف: «لا نعاني من نقص في اللاعبين. لا أقول إنه لن تكون هناك صفقات أخرى لأن سوق الانتقالات ما زال مفتوحاً، لكن إذا سألتموني مباشرة هل السوق مغلق بالنسبة لي… نعم، إنه مغلق. أنا معجب جداً بهذه المجموعة».
وبذلك تبدو الرسالة واضحة من داخل ريال مدريد: رودري اتخذ قراره، والنادي الملكي تقبل اختياره، بينما لا ينوي جوزيه مورينيو النظر إلى الخلف أو الندم على الصفقة التي لم تتم.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.