يستهل ريال مدريد موسمه في الدوري الإسباني هذا السبت. وخلال فترة التحضيرات، اعتمد جوزيه مورينيو بشكل أساسي على خطة 4-2-3-1، لكن المنافسة القوية داخل الفريق ما زالت تترك عدة تساؤلات بشأن التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها المدرب البرتغالي.
يعود جوزيه مورينيو إلى الاعتماد على أسلوب يعرفه جيداً. فقد كانت خطة 4-2-3-1 من بين الأنظمة التي ميّزت فترته الأولى مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، وهي المرحلة التي توج خلالها بلقب الدوري الإسباني موسم 2011-2012، وكأس ملك إسبانيا عام 2011، وكأس السوبر الإسباني عام 2012.

وبعد ثلاثة عشر عاماً، يعود مورينيو إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد وهو يمتلك تشكيلة قوية للغاية، بهدف واضح يتمثل في إنهاء الهيمنة الأخيرة لبرشلونة على الساحة المحلية.
ومع عودة اللاعبين الذين تقدموا بعيداً في كأس العالم، بات المدرب البرتغالي يملك تقريباً جميع عناصر الفريق، باستثناء المصابين، وهو ما يسمح له بوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي سيبدأ بها الموسم.
بيلينغهام وغولر.. صراع على مركز الرقم 10
شغل أردا غولر مركز صانع الألعاب خلال المباريات الودية الست التي خاضها ريال مدريد في فترة الإعداد. وأظهر اللاعب التركي الشاب مستويات جيدة، لكنه قد يضطر لاحقاً إلى التنازل عن مكانه لصالح جود بيلينغهام عندما يستعيد الدولي الإنجليزي جاهزيته الكاملة.
ويبدو أن بيلينغهام يتقدم حالياً في سباق شغل مركز الرقم 10 في منظومة مورينيو.
🇹🇷Arda Guler Vs 🏴Jude Bellinghams stats for the last two seasons:
— Dafwang Vilret (@VilretM) August 3, 2026
⚽Matches Played
Arda Guler: 86
Jude Bellingham: 98
🥅Goals
Arda Guler: 21
Jude Bellingham: 27
🤲Assists
Arda Guler: 24
Jude Bellingham: 18
Goal Contributions
Arda Guler: 45
Jude Bellingham: 45
Avg. Goal… pic.twitter.com/kviZg0Gj20
وقد أثبت الدولي الإنجليزي خلال كأس العالم قدرته على التألق بالقرب من منطقة الجزاء، حيث استفاد من حرية الحركة بين الخطوط، وبرز بفضل ذكائه التكتيكي، وتحركاته من الخلف، وقدرته على إيجاد المساحات.
وأنهى البطولة برصيد سبعة أهداف، ليتواجد بين أبرز هدافي المسابقة.
ويعيد هذا المستوى إلى الأذهان موسمه المميز 2023-2024، عندما استخدمه كارلو أنشيلوتي في مركز متقدم. آنذاك، أنهى بيلينغهام الموسم برصيد 23 هدفاً و13 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات.
ويبقى التحدي الأكبر أمام مورينيو هو إيجاد التوازن الذي يسمح لبيلينغهام وكيليان مبابي باللعب معاً دون شغل المساحات نفسها باستمرار.
خيارات عديدة في ثنائي الوسط
تفرض خطة 4-2-3-1 على مورينيو أيضاً اختيار لاعبين في وسط الملعب خلف صانع الألعاب.
ويُعد أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي من أبرز الخيارات. فالفرنسي يوفر التوازن والاسترجاع والحماية الدفاعية، بينما يتميز الأوروغوياني بمجهوده البدني الكبير وقدرته على الانتقال بسرعة بين الدفاع والهجوم.
لكن وصول برناردو سيلفا غيّر المعادلة بشكل واضح.
فالبرتغالي قادر على اللعب كصانع ألعاب متأخر، مستفيداً من مهارته الفنية ورؤيته للملعب وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط. كما يستطيع التحكم في نسق المباراة وكسر خطوط المنافس بتمريراته الدقيقة.
هجوم يملك العديد من الحلول
تتطلب خطة 4-2-3-1 أيضاً جهداً دفاعياً أكبر من اللاعبين الموجودين على الأطراف.
وقد يكون فالفيردي خياراً مهماً في الجهة اليمنى عندما يريد مورينيو مزيداً من التوازن، خصوصاً لمساندة أظهرة هجومية مثل ترينت ألكسندر أرنولد أو دينزل دومفريس.
أما في الجهة اليسرى، فيبدو أن فينيسيوس جونيور يملك مكاناً شبه مضمون.
ويحتاج النجم البرازيلي إلى مساحة من الحرية للاستفادة من سرعته ومهاراته في المراوغة وقدرته على صناعة الفارق، لذلك قد يضطر مورينيو إلى تعديل التنظيم الدفاعي للحفاظ على فعاليته الهجومية.
ويُعد يان ديوماندي خياراً آخر مثيراً للاهتمام في الجهة اليمنى بفضل سرعته وقوته وقدرته على تجاوز المنافسين.
لكن المنافسة ستكون قوية في ظل وجود إبراهيم دياز، وبرناردو سيلفا، وأردا غولر، وإندريك ورودريغو.
وقد يمنح الرباعي المكوّن من فينيسيوس، بيلينغهام، ديوماندي ومبابي ريال مدريد سرعة كبيرة، وإبداعاً، وقدرة هائلة على خلق الخطورة.
منافسة قوية أيضاً في الدفاع
🚨 POSSIBLE DOUBLE PIVOT COMBINATIONS FOR JOSE MOURINHO:
— Madrid Universal (@MadridUniversal) August 13, 2026
1. Bernardo Silva – Tchouameni
2. Bernardo Silva – Valverde
3. Tchouameni – Valverde
4. Tchouameni – Camavinga pic.twitter.com/bHPohTCpD3
الصراع لا يقتصر على الوسط والهجوم فقط، بل يمتد أيضاً إلى الخط الخلفي.
ويبدو مارك كوكوريلا من أبرز المرشحين للحصول على مكان أساسي بعد المستوى الكبير الذي قدمه مع إسبانيا في كأس العالم.
أما في الجهة اليمنى، فسيتعين على مورينيو الاختيار بين ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس. الأول يتميز بجودته الفنية وتمريراته وعرضياته، بينما يعتمد الهولندي على القوة البدنية والسرعة والقدرة على الوصول إلى منطقة جزاء الخصم.
وفي قلب الدفاع، يبرز دين هويسن بفضل جودته في بناء اللعب وقدرته على الدفاع مع تقدم الخط الخلفي.
وقد يتنافس أنطونيو روديغر وإبراهيما كوناتي على المركز الآخر.
في النهاية، يملك مورينيو مجموعة كبيرة من الخيارات. وقد سمحت له فترة التحضير بوضع أسس خطته 4-2-3-1، المبنية على الصلابة الدفاعية، والتحولات السريعة، والفعالية الهجومية.
والتحدي الحقيقي الآن هو اختيار التشكيلة المثالية من بين واحدة من أقوى وأكثر تشكيلات أوروبا تنافسية.




التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.