فاجأ جوزيه مورينيو الجميع بتشكيلته الأساسية أمام إسبانيول. ففي عودته إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد، قرر المدرب البرتغالي الاعتماد منذ البداية على لاعبين كان من المتوقع أن يتنافسا على المركز نفسه هذا الموسم.
مع انطلاق المباراة أمام إسبانيول، كان كل من أردا غولر وجود بيلينغهام حاضرين في التشكيلة الأساسية لريال مدريد. وهو خيار لم يكن متوقعًا بالضرورة، إذ كان بإمكان مورينيو التضحية بأحدهما من أجل الاعتماد على خط وسط أكثر تقليدية وتوازنًا، لكنه فضّل في النهاية إشراكهما معًا.

احتفظ بيلينغهام بدور لاعب الوسط القادر على التقدم نحو منطقة الجزاء، وهو الدور الذي تألق فيه خلال كأس العالم الأخيرة. أما غولر، فقد لعب في مركز أكثر تقدمًا على الجهة اليمنى، في دور قريب من الجناح الوهمي، مع حرية كبيرة في التحرك نحو العمق.
وسرعان ما أثبت الدولي التركي أنه قادر على تقديم الكثير في هذا المركز. فقد كان حاضرًا بقوة في بناء اللعب، وتحرك باستمرار إلى الداخل من أجل الربط بين الخطوط وصناعة المساحات لزملائه.
وجاء تأثيره سريعًا على نتيجة المباراة. ففي الدقيقة التاسعة، نفذ غولر ركلة حرة مميزة، استغلها بيلينغهام لافتتاح التسجيل. وكانت هذه اللقطة أفضل مثال على فكرة مورينيو التكتيكية، حيث استفاد من جودة غولر في صناعة اللعب ومن تحركات بيلينغهام الخطيرة داخل منطقة الجزاء.
لكن بقية المباراة لم تكن سهلة بالنسبة لريال مدريد. فقد نجح إسبانيول في إدراك التعادل، ما أجبر مورينيو على إجراء تغييرات والبحث عن حلول هجومية إضافية.
وكان أردا غولر أول من غادر أرضية الملعب، قبل أن يتم استبدال بيلينغهام بعده بدقائق قليلة.
وبدون الثنائي، أنهى ريال مدريد اللقاء بخطة أكثر هجومية. حيث انتقل يان ديوماندي إلى الجهة اليمنى، بينما انضم كارلوس إسبّي إلى كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء، ليمنح الفريق قوة هجومية إضافية.
في المقابل، بقي فيديريكو فالفيردي وإدواردو كامافينغا كلاعبَي الوسط الحقيقيين الوحيدين، بينما اندفع باقي الفريق بشكل أكبر إلى الأمام بحثًا عن هدف الفوز.
Jude Bellingham x Arda 😍🗣️ pic.twitter.com/ATBhoTdOBI
— Arda Güler (fan) (@iHQGuler) August 24, 2026
وفي النهاية، أثمرت تغييرات مورينيو، بعدما نجح ريال مدريد في تسجيل الهدف الحاسم خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.
اختيار مورينيو في أول مباراة له هذا الموسم في الدوري الإسباني حمل رسالة واضحة بشأن المنافسة بين بيلينغهام وغولر. فالمدرب البرتغالي لم يرغب في اتخاذ قرار مبكر باختيار أحدهما على حساب الآخر، بل فضّل تعديل أدوارهما من أجل إشراكهما معًا.
ويبقى الآن معرفة ما إذا كان مورينيو سيواصل الاعتماد على هذه الصيغة خلال بقية الموسم. لكن ما ظهر أمام إسبانيول يؤكد أن بيلينغهام وغولر لا يجب أن يكونا مجرد منافسين على مركز واحد، بل يمكن أن يشكلا معًا سلاحين متكاملين داخل المنظومة الهجومية لريال مدريد.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.