أظهر فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني مساء الثلاثاء أن الخلاف الذي طبع علاقتهما خلال الموسم الماضي أصبح الآن من الماضي.
قبل بضعة أشهر فقط، وتحديدًا في بداية شهر مايو، وجد نجما خط وسط ريال مدريد نفسيهما في قلب مشادة قوية داخل غرفة الملابس في فالديبيباس. الحادثة أثارت ضجة كبيرة داخل محيط النادي، خصوصًا بعدما انتهت المواجهة، وفق ما تم تداوله، بإصابة في الرأس تعرض لها فالفيردي.

الواقعة كانت خطيرة بما يكفي لدفع إدارة ريال مدريد إلى فتح إجراء تأديبي بحق اللاعبين. وبحسب المعلومات المتداولة آنذاك، تلقى كل من فالفيردي وتشواميني غرامة مالية وصلت إلى 500 ألف يورو، وهي واحدة من أقسى العقوبات الداخلية التي عرفها النادي خلال السنوات الأخيرة.
في ذلك الوقت، أثارت الحادثة الكثير من التساؤلات حول الأجواء داخل غرفة ملابس ريال مدريد، والأهم من ذلك حول مستقبل العلاقة بين لاعبين يُنتظر منهما أن يكونا من الركائز الأساسية في وسط ميدان الفريق.
لكن بعد مرور عدة أشهر، تبدو الصورة مختلفة تمامًا.
مرور الوقت ساعد على تهدئة التوتر، كما ساهم المونديال في منح اللاعبين فرصة لترك تلك الأزمة خلفهما. واليوم، يبدو أن فالفيردي وتشواميني استعادا علاقة طبيعية، سواء داخل الملعب أو خارجه.
وهذا ما ظهر بوضوح مساء الثلاثاء أمام إلتشي.
المدرب جوزيه مورينيو قرر إشراك اللاعبين معًا منذ البداية في محور ثنائي بوسط الميدان، وهي المرة الأولى التي يلعبان فيها بهذا الشكل منذ تلك المشادة التي وقعت قبل أشهر.
فالفيردي وتشواميني يطويان الصفحة
المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق بالنسبة لريال مدريد. إلتشي وضع الفريق الملكي تحت ضغط كبير، واضطر رجال مورينيو إلى الانتظار حتى الوقت بدل الضائع من أجل حسم الانتصار في مباراة مثيرة.
لكن بعد نهاية اللقاء، لفت مشهد معين الأنظار بشكل خاص.
وبينما كان لاعبو ريال مدريد يحتفلون بالفوز، التقى فالفيردي وتشواميني على أرضية الملعب لتبادل التهاني. والتقطت الكاميرات لحظة عناق صريح بين اللاعبين، والابتسامة واضحة على وجهيهما بعد ليلة شاقة.
قد يبدو الأمر مجرد لقطة عادية بين زميلين، لكن بالنظر إلى ما حدث بينهما خلال الموسم الماضي، فإن لهذا المشهد دلالة كبيرة.
لم تظهر أي علامات توتر أو استياء. على العكس، بدا فالفيردي وتشواميني مرتاحين وسعيدين فعلًا بالاحتفال معًا بهذا الانتصار المهم.
No había visto entre Tchouaméni y Fede Valverde tras acabar el partido en Elchepic.twitter.com/EpjywrKbaR
— Madrid Sports (@MadridSports_) September 17, 2026
وبالنسبة إلى جوزيه مورينيو وريال مدريد، فإن هذا المشهد يمثل خبرًا إيجابيًا دون شك. كلا اللاعبين يحتل مكانة مهمة في خطط المدرب البرتغالي، وعودة الانسجام بينهما يمكن أن تكون عنصرًا مهمًا في تحسين توازن الفريق.
كما أن خصائصهما الفنية تتكامل بشكل واضح. فالفيردي يمنح الفريق الطاقة، القوة، القدرة على التحرك في مساحات واسعة والانطلاق إلى الأمام، بينما يوفر تشواميني القوة البدنية، التوازن الدفاعي والحماية أمام الخط الخلفي.
لهذا، فإن ما حدث مساء الثلاثاء كان أكثر من مجرد احتفال بعد فوز.
عناق فالفيردي وتشواميني بدا وكأنه تأكيد نهائي على أن تلك الصفحة الصعبة قد أُغلقت. اللاعبان تجاوزا خلاف الماضي، وتركيزهما أصبح الآن منصبًا على هدف واحد: مساعدة ريال مدريد على تحقيق طموحاته والمنافسة بقوة على جميع الألقاب هذا الموسم.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.