تحليل

الخطط، والتعاقدات، والشباب… انطباعات أولية عن ريال مدريد بقيادة مورينيو.

Rédaction
29 يوليو 2026
الخطط، والتعاقدات، والشباب… انطباعات أولية عن ريال مدريد بقيادة مورينيو.

خاض ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو بالفعل مباراتين وديتين خلال فترة الإعداد الصيفية، وهو ما أتاح أولى المؤشرات حول أفكار المدرب البرتغالي وخططه للموسم الجديد.

عاد ريال مدريد نسخة 2026 إلى التدريبات منذ أسبوعين، ومع التحاق لاعبي الفريق الذين شاركوا في كأس العالم تدريجياً بالمجموعة، خاض الفريق الملكي مباراتين إعداديتين أمام فريقين من منطقة مدريد، فحقق الفوز أولاً على ألكوركون بهدف دون رد، قبل أن يتغلب مساء الثلاثاء على ليغانيس، المنافس في دوري الدرجة الثانية، بنتيجة 4-1.

الخطط، والتعاقدات، والشباب… انطباعات أولية عن ريال مدريد بقيادة مورينيو.

وشكلت هاتان المباراتان فرصة لمورينيو من أجل الوقوف على مستوى عدد من اللاعبين الشباب، إضافة إلى العناصر التي تسعى لإثبات أحقيتها بالبقاء في الفريق. ومن بين هؤلاء فرانكو ماستانتوانو، الذي لم ينجح في ترك انطباع إيجابي خلال مواجهة ليغانيس، ولم يقنع الجهاز الفني بأدائه.

وكما كان متوقعاً، اعتمد المدرب البرتغالي على خطة 4-2-3-1 التقليدية، وهي الطريقة التي توقعت الصحافة المدريدية استخدامها منذ أسابيع. ففي مباراة ليغانيس، شكّل إدواردو كامافينغا وفيديريكو فالفيردي ثنائي الارتكاز، بينما لعب أردا غولر في مركز صانع الألعاب خلف المهاجم.

وعند امتلاك الكرة، اعتمد ريال مدريد بشكل كبير على الأطراف، حيث حافظ لاعبو الأجنحة على تمركزهم الواسع لفتح المساحات، في حين مُنح صانع الألعاب – الذي شغله غولر حالياً، لكنه يبدو مخصصاً لجود بيلينغهام عند عودته – حرية كاملة في التحرك بين الخطوط. وكان الدولي التركي اللاعب الأكثر إقناعاً أمام ليغانيس بفضل تحركاته وابتكاراته الهجومية. وباستثناء هذا المركز، التزم معظم اللاعبين بمواقعهم داخل الملعب مع قلة واضحة في تبادل المراكز أو الخروج من أماكنهم.

مورينيو بأسلوبه المعتاد

ومن بين الملامح التي لم تكن مفاجئة أيضاً، رغبة مورينيو في نقل الكرة إلى الأمام بأسرع وقت ممكن بعد استعادتها. فقد ظهر الفريق بأسلوب مباشر يعتمد على التحولات السريعة، وهو ما من المتوقع أن يخدم نجوم الفريق بشكل كبير بمجرد عودتهم إلى التشكيلة، حيث سيكونون أول من يتم البحث عنهم بعد افتكاك الكرة.

كما قدّم كامافينغا أداءً مميزاً، رغم التقارير التي تشير إلى أنه لا يدخل حالياً ضمن الخطط الأساسية للجهاز الفني أو إدارة النادي.

أما من دون كرة، فقد بدا ريال مدريد منظماً وعدوانياً في الضغط، مع التزام كبير من جميع اللاعبين بالواجبات الدفاعية. صحيح أن تأثير المدرب الجديد يمنح الفريق حماساً إضافياً، لكن مورينيو أوصل رسالة واضحة منذ الأيام الأولى: لا مكان لأي لاعب يتهاون في العمل الدفاعي، فجميع أفراد الفريق مطالبون بالمساهمة في استعادة الكرة.

واعتمد الفريق على ضغط متقدم نسبياً، يركز أكثر على غلق خطوط التمرير وقراءة تحركات المنافس بدلاً من الدخول في التحامات بدنية متواصلة، بهدف استرجاع الكرة سريعاً والانطلاق مباشرة نحو الهجوم.

وعلى عكس ما كان يتوقعه البعض – مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تواضع مستوى المنافسين حتى الآن – لا يبدو أن ريال مدريد مورينيو سيكون فريقاً دفاعياً بحتاً. بل إن المؤشرات الأولى تكشف عن فريق يقوم على المبادئ التي صنعت نجاح مورينيو في الماضي: الانضباط التكتيكي، والالتزام الجماعي، والحدة في الأداء.

وهي صفات افتقدها ريال مدريد في السنوات الأخيرة داخل ملعب سانتياغو برنابيو. ويبقى التحدي الأكبر أمام مورينيو هو الحفاظ على هذه الروح والانضباط عندما يعود جميع النجوم وأصحاب المراكز الأساسية إلى الفريق.

وسيكون اللقاء الودي أمام فيورنتينا، يوم السبت المقبل، فرصة جديدة لمتابعة تطور ملامح ريال مدريد الجديد تحت قيادة جوزيه مورينيو.

الوسوم

توقعك: Real Madrid ضد Real Sociedad؟

التعليقات

لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.