غادر جوزيه مورينيو ريال مدريد عام 2013 وهو على خلاف مع الجميع تقريبًا: غرفة الملابس، الجماهير ووسائل الإعلام. أما اليوم، فالمدرب البرتغالي الذي عاد إلى النادي يبدو شخصًا مختلفًا تمامًا.
عاد جوزيه مورينيو إلى مدريد بصورة أكثر هدوءًا واتزانًا مقارنة بفترته الأولى في سانتياغو برنابيو. وقد ظهر ذلك مجددًا يوم الثلاثاء خلال مؤتمره الصحفي في فالديبيباس، خاصة عندما تحدث عن التحكيم الإسباني.

ويُعد التحكيم من أكثر المواضيع إثارة للجدل حول ريال مدريد، لكن مورينيو فاجأ الجميع هذه المرة باتخاذ موقف أكثر هدوءًا، مؤكدًا ثقته في الحكام.
وقال المدرب البرتغالي: «قبل كل مباراة، أثق دائمًا في الحكم. بعد المباراة؟ أحيانًا تكون هناك أمور لا تعجبني»، في إشارة إلى أنه لا يريد الدخول إلى المباريات وهو يشكك مسبقًا في نزاهة الحكام.
وذهب مورينيو إلى أبعد من ذلك عندما سُئل عن قضية نيغريرا، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة.
وقال مورينيو: «لا أعتقد أن هناك اليوم حكمًا في إسبانيا يدخل إلى أرض الملعب وهو يفكر بأنه صديق لنيغريرا، أو أن نيغريرا طلب منه خدمة قبل سنوات. في هذه القضية، أنا أقف تمامًا إلى جانب نزاهة الحكام الإسبان».
مورينيو يشكر رابطة الدوري الإسباني
ومن التصريحات المفاجئة أيضًا، أن مورينيو وجّه شكره إلى رابطة الدوري الإسباني بعدما وافقت على تأجيل المباراة الأولى لريال مدريد.
وقد منح هذا القرار النادي الملكي أسبوعًا إضافيًا من التحضيرات بعد كأس العالم، وهو أمر رحب به المدرب البرتغالي.
وقال مورينيو: «يجب أن أشكر رابطة الدوري، لأنها تصرفت بحكمة عندما منحت أسبوعًا إضافيًا للفرق التي كان لديها عدد كبير من اللاعبين المشاركين في كأس العالم».
ويختلف هذا الخطاب كثيرًا عن صورة مورينيو خلال فترته الأولى مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، حين كانت علاقته متوترة للغاية مع مسؤولي كرة القدم الإسبانية، الحكام وجزء كبير من وسائل الإعلام.
ومع مرور السنوات، يعترف مورينيو بأنه تعلم كيفية التحكم بصورة أفضل في ردود أفعاله ومشاعره.
«جانبه المظلم»
يوم عودة سيّد المُدربين إلى البيرنابيو كمدرب لريال مدريد بعد غياب دام لـ 13 سنة 😢🤍🤍 pic.twitter.com/DjqqeZuytH
— Mourinho World (@JM1World) August 25, 2026
وأوضح مدرب ريال مدريد أن الخبرة ساعدته على التعامل بطريقة أكثر هدوءًا مع الضغوط والمواقف الصعبة.
وقال: «منذ عدة سنوات، وليس فقط الآن، أشعر بأنني أكثر هدوءًا، وأمتلك قدرة أكبر على التحكم في مشاعري».
لكن مورينيو يدرك جيدًا أن موسمًا كاملًا سيشهد بالتأكيد لحظات صعبة، جدلًا وضغطًا كبيرًا. وهي ظروف قد تعيد إلى الواجهة شخصيته القوية والانفعالية التي اشتهر بها طوال مسيرته.
وتحدث المدرب البرتغالي كذلك بنبرة ساخرة عن «جانبه المظلم»، معتبرًا أن الأجواء الحالية داخل ريال مدريد ربما تساعده على الحفاظ على هذا الهدوء.
وقال في ختام حديثه: «ربما اللاعبون والأشخاص الذين يعملون هنا يحمونني من جانبي المظلم. لكنني أشعر بالراحة بهذه الطريقة».
قد يكون جوزيه مورينيو قد تغير مع مرور السنوات، لكن روحه التنافسية ما زالت حاضرة كما هي. الفارق اليوم هو أنه يبدو أكثر قدرة على توجيه تلك الحدة والطاقة بخبرة أكبر، وهدوء وتحكم أفضل.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.