يستعد ريال مدريد لبدء موسمه الجديد في الدوري الإسباني، لكن جوزيه مورينيو لا يزال لا يملك جميع الضمانات التي كان يأمل في الحصول عليها في بعض المراكز المهمة. ويبقى مركز قلب الدفاع هو مصدر القلق الأكبر، في ظل الإصابات وقلة الخيارات المتاحة.
في أول مباراة في الليغا أمام إسبانيول يوم 22 أغسطس في برشلونة، لا يملك مورينيو حاليًا سوى ثلاثة مدافعين في قلب الدفاع من الفريق الأول: أنطونيو روديغر، إبراهيما كوناتي ودين هويسن. في المقابل، لا يزال راؤول أسينسيو وإيدير ميليتاو خارج الحسابات بسبب الإصابة.

وهي مشكلة أصبحت مألوفة جدًا في ريال مدريد خلال المواسم الأخيرة. فقد عانى النادي الملكي بشكل متكرر من الإصابات في هذا المركز، ما أجبر المدربين على اللجوء إلى حلول مؤقتة والاعتماد على لاعبين لم يكن من المفترض أن يلعبوا أدوارًا رئيسية.
وسرعان ما أدرك جوزيه مورينيو حجم المشكلة بعد وصوله إلى النادي، وهو يطالب منذ بداية مهمته بالتعاقد مع قلب دفاع إضافي. صحيح أن ريال مدريد عزز هذا المركز هذا الصيف بضم إبراهيما كوناتي، لكن الظروف الحالية جعلت المدرب البرتغالي يرى أن صفقة واحدة قد لا تكون كافية.
في الوقت الحالي، لا يملك النادي هامشًا كبيرًا للتحرك في سوق الانتقالات. وقد يكون التعاقد مع مدافع جديد ممكنًا في حال رحيل راؤول أسينسيو، لكن إصابة اللاعب الإسباني الأخيرة عقدت الوضع كثيرًا. كما أن العديد من الأندية التي كانت مهتمة بضمه تراجعت مؤقتًا في انتظار معرفة تطورات حالته البدنية.
بداية غير مطمئنة في فترة الإعداد
على أرض الملعب، لم يحصل مورينيو أيضًا على كل الإجابات التي كان ينتظرها خلال الأسابيع الأولى من التحضيرات.
شارك أنطونيو روديغر ودين هويسن في عدة مباريات ودية، لكنهما لم يظهرا بعد الاستقرار والصلابة التي سيطالب بها المدرب البرتغالي مع انطلاق المباريات الرسمية.
أما إبراهيما كوناتي، فلا يزال يمثل علامة استفهام. الدولي الفرنسي لم يخض حتى الآن أي مباراة بقميص ريال مدريد، وهو ما يعني أن مورينيو لم يتمكن بعد من اختبار التوليفة التي قد يعتمد عليها أساسيًا في قلب الدفاع.
كما أن المستوى الأخير لكوناتي لم يبدد جميع الشكوك. مشاركته في كأس العالم لم تكن مقنعة تمامًا، ولا تزال هناك بعض التساؤلات حول حالته الفنية والبدنية قبل بداية الموسم.
وأمام قلة الخيارات، منح مورينيو بالفعل بعض الدقائق لمدافعين من الفريق الرديف خلال المباريات الأولى في فترة الإعداد. وإذا لم يتغير الوضع قبل إغلاق سوق الانتقالات، فقد يجد المدرب البرتغالي نفسه مضطرًا للاعتماد أكثر على اللاعبين الشباب خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
🚨💣 BREAKING: Militao's return will be the DEFENCE SIGNING. @macra pic.twitter.com/JNJKn3lv64
— Madrib Central (@MadribCentral) July 29, 2026
عودة ميليتاو منتظرة بشدة
في ظل هذه الظروف، ينتظر الجميع داخل ريال مدريد عودة إيدير ميليتاو بفارغ الصبر.
المدافع البرازيلي بدأ مؤخرًا العمل مجددًا على أرضية الملعب في فالديبيباس، ويواصل التقدم تدريجيًا في برنامجه التأهيلي. وإذا سارت الأمور وفق الخطة، فمن المتوقع أن يعود إلى المنافسات خلال شهر أكتوبر.
وستشكل عودته دفعة قوية للغاية لجوزيه مورينيو، سواء من حيث الجودة أو زيادة الخيارات المتاحة في الخط الخلفي.
لكن ريال مدريد سيكون مطالبًا بالتعامل بحذر شديد مع ميليتاو، خاصة أنه تعرض في السابق لإصابتين خطيرتين على مستوى الركبة، وكلتاهما حدثتا في فترات كان يقدم فيها مستويات مميزة.
لذلك، يبقى التحدي واضحًا أمام مورينيو: تجاوز الأسابيع الأولى من الموسم دون انتكاسات دفاعية جديدة، وانتظار عودة ميليتاو بكامل جاهزيته. وحتى ذلك الحين، سيبقى مركز قلب الدفاع أحد أبرز مصادر القلق داخل ريال مدريد.




التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.