بدأت الانتقادات الأولى للموسم تطال فينيسيوس جونيور بالفعل. فقد أثار أداء البرازيلي في المباراة الأولى لريال مدريد في الدوري الإسباني الكثير من الجدل في إسبانيا، وكان سانتي كانيزاريس، الحارس السابق للنادي الملكي، من بين أكثر المنتقدين حدة تجاه المهاجم.
عاد فينيسيوس جونيور سريعًا إلى واجهة الأحداث بعد أول مباراة رسمية لريال مدريد هذا الموسم. فريق جوزيه مورينيو حقق فوزًا صعبًا خارج أرضه على إسبانيول برشلونة بنتيجة 2-1، لكن الدولي البرازيلي كان في قلب عدة لقطات مثيرة للجدل خلال اللقاء.

الجناح البالغ من العمر 25 عامًا لم ينجح في تقديم تأثيره الهجومي المعتاد، كما دخل في أكثر من موقف متوتر مع لاعبي الفريق المنافس ومع جماهير أصحاب الأرض. وخصوصًا، أثارت لقطتان الكثير من النقاش بعدما اتُهم فينيسيوس بالسقوط بسهولة في محاولة للحصول على قرارات لصالحه من الحكم.
هذا السلوك لم يُعجب سانتي كانيزاريس على الإطلاق. حارس ريال مدريد السابق وجّه انتقادات قاسية جدًا للنجم البرازيلي، وذهب إلى حد التأكيد على أن فينيسيوس لم يتلق أي عرض حقيقي خلال سوق الانتقالات الصيفية.
«لا أحد يريده»
يرى كانيزاريس أن ريال مدريد وجد نفسه أمام قرار معقد للغاية بخصوص مستقبل مهاجمه.
وقال: «كان هناك نقاش هذا الصيف. كان يتبقى له عام واحد في عقده، وكان الخيار إما أن تبيعه أو لا تبيعه. عليك أن تقارن بين ما يمنحك إياه من الناحية الكروية وما قد يجعلك تخسره. هل تعرفون ما كانت المشكلة؟ لا أحد يريده».
وتُعد هذه التصريحات قوية للغاية بالنظر إلى أهمية فينيسيوس جونيور بالنسبة لريال مدريد خلال المواسم الأخيرة. فقد كان البرازيلي باستمرار واحدًا من أخطر لاعبي الفريق، بفضل سرعته ومهاراته في المراوغة وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
لكن سلوكه داخل أرضية الميدان لا يزال يثير الجدل أيضًا. فمواجهاته مع الخصوم، واعتراضاته على الحكام، وبعض ردود أفعاله تجاه الجماهير، كلها أمور تخضع باستمرار للنقاش في وسائل الإعلام الإسبانية.
وبحسب كانيزاريس، فإن قرار ريال مدريد بتجديد عقد فينيسيوس حتى عام 2032 ربما تأثر حتى بعدم وجود اهتمام حقيقي من كبار الأندية الأوروبية.
وأضاف: «لا أحد يريد لاعبًا بهذه الطريقة في ناديه. وأعتقد أنه لم يتلق أي عرض. ريال مدريد كان مضطرًا وفي حاجة إلى تجديد عقده، لأنه على الأرجح لم يتواصل أي فريق معه أو مع ممثله، لأن لا أحد يريد لاعبًا بهذه الخصائص».
وهي تصريحات قاسية للغاية، خصوصًا وأن الموسم لا يزال في بدايته.
ومع ذلك، ذكر كانيزاريس، بنبرة ساخرة، ناديًا يمكن أن يهتم بالتعاقد مع فينيسيوس.
وقال: «حسنًا، نعم، ربما فريق أقل أهمية قد يريده… نيوكاسل. مع فينيسيوس، أنا أرتقي».
تصريحات من المؤكد أنها ستثير المزيد من الجدل، ولن تمر دون ردود فعل.
بالنسبة لفينيسيوس جونيور، فإن أفضل رد سيكون الآن داخل أرضية الملعب. فعلى الرغم من الجدل الذي رافق أداءه أمام إسبانيول، نجح ريال مدريد في حصد النقاط الثلاث وافتتاح مشواره في الدوري الإسباني بانتصار.
لكن الضغط لا يزال كبيرًا على المهاجم البرازيلي. ففي ريال مدريد، وخصوصًا بالنسبة للاعب بمكانته، يتم تحليل كل مباراة وكل حركة وكل رد فعل بالتفصيل.
الموسم لا يزال في بدايته، لكن فينيسيوس وجد نفسه بالفعل تحت نيران الانتقادات. والآن سيكون عليه أن يجعل الحديث يعود مرة أخرى إلى مستواه الكروي وقدرته على صناعة الفارق فوق أرضية الملعب.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.