بعد ثلاثة عشر عامًا، يعود جوزيه مورينيو لمواجهة إسبانيول في أول مباراة رسمية له خلال فترته الثانية على رأس ريال مدريد، وذلك على ملعب RCDE Stadium، الذي يحمل ذكرى غير سعيدة بالنسبة للمدرب البرتغالي. ففي هذا الملعب تحديدًا فقد ريال مدريد بقيادة مورينيو آماله الحسابية في التتويج بلقب الدوري الإسباني لموسم 2012-2013، ليذهب اللقب رسميًا إلى برشلونة.
في 11 مايو 2013، حل ريال مدريد ضيفًا على إسبانيول في كورنيّا-إل برات، وهو لا يزال يملك فرصة ضئيلة لتأجيل تتويج برشلونة. وكان على رجال مورينيو تحقيق الفوز حتمًا للبقاء حسابيًا في سباق اللقب.

لكن إسبانيول سرعان ما صعّب مهمة الفريق الملكي. كريستيان ستواني افتتح التسجيل، قبل أن ينجح غونزالو هيغواين في إدراك التعادل قبل مرور ساعة من اللعب بقليل. ودفع مورينيو بكريستيانو رونالدو من مقاعد البدلاء بحثًا عن هدف الانتصار، إلا أن ريال مدريد لم يتمكن من كسر دفاعات الفريق الكتالوني مجددًا، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1.
وبالطبع، لم يكن ذلك التعادل وحده سبب خسارة ريال مدريد للقب الدوري. فبرشلونة كان قد صنع فارقًا مريحًا في الصدارة، وكان التتويج شبه محسوم. لكن نتيجة كورنيّا أنهت الأمور رسميًا: قبل جولتين فقط من نهاية البطولة، كان ريال مدريد يتأخر بفارق سبع نقاط، ليصبح اللحاق ببرشلونة مستحيلًا، ويتوج النادي الكتالوني رسميًا بطلًا لإسبانيا.
بالنسبة لمورينيو، جاءت تلك المباراة أيضًا خلال الأسابيع الأخيرة من فترته الأولى مع ريال مدريد. وكان المدرب البرتغالي قد أراح عددًا من لاعبيه الأساسيين استعدادًا لنهائي كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد. وبعد أسابيع قليلة فقط، انتهت رسميًا حقبته الأولى في النادي الملكي.
السبيشل وان يبدأ مهمة جديدة
بعد ثلاثة عشر عامًا، شاءت روزنامة الدوري أن تقدم مفارقة مثيرة: مورينيو يبدأ فترته الثانية مع ريال مدريد أمام الخصم نفسه.
لكن الظروف هذه المرة مختلفة تمامًا. فالمدرب البرتغالي يعود إلى فريق تغير كثيرًا، ويملك مهمة واضحة: إعادة ريال مدريد إلى قمة كرة القدم الإسبانية والأوروبية.
وخلال أول مؤتمر صحفي له بعد العودة، وضع مورينيو القواعد منذ البداية. بدا أكثر هدوءًا في طريقة حديثه، لكنه ظل صارمًا في مطالبه، مؤكدًا أهمية العمل الجماعي، الالتزام، المسؤولية والعمل اليومي. وبالنسبة له، فإن أي لاعب غير راضٍ عن عدد دقائق مشاركته عليه أن يثبت أحقيته داخل التدريبات وعلى أرض الملعب.
مورينيو يعرف أيضًا جيدًا حجم الضغوط في ريال مدريد. موسم بلا ألقاب لا يمكن اعتباره موسمًا ناجحًا في نادٍ بهذا الحجم. وبعد موسمين دون لقب كبير، ستكون مهمته إعادة عقلية الانتصارات وإعادة الألقاب إلى خزائن النادي.
🚨 L'effectif du Real Madrid est assez bon pour tenter de GAGNER TOUS LES TROPHÉES cette saison, d'après José Mourinho et le club. ✅⚔️
— RMadrid actu 🇫🇷 (@RMadrid_actu) August 22, 2026
⚡️ Chaque poste est couvert par au moins DEUX joueurs.@MarioCortegana pic.twitter.com/clD3QM08qN
مواجهة إسبانيول ستكون كذلك أول اختبار حقيقي لـ خيارات مورينيو التكتيكية في مباراة رسمية. فترة الإعداد قدمت بعض المؤشرات، لكن مباريات الدوري، بما تحمله من ضغط وشدة تنافسية، ستكون المقياس الأكثر دقة للمشروع الجديد.
من جانبه، يدخل إسبانيول اللقاء بإيقاع تنافسي أفضل، بعدما افتتح موسمه بانتصار كبير 3-0 على ليفانتي، بفضل تألق روبرتو فرنانديز الذي سجل هدفين.
وهكذا، يواجه مورينيو منذ مباراته الأولى عدة تحديات: تطبيق أفكاره، التعامل مع الغيابات، دمج الصفقات الجديدة، والأهم من ذلك العودة من كتالونيا بالنقاط الثلاث.
بعد ثلاثة عشر عامًا من مغادرة كورنيّا بتعادل منح برشلونة اللقب رسميًا، يعود جوزيه مورينيو هذه المرة لفتح صفحة جديدة تمامًا. ذكرى 2013 أصبحت من الماضي، وما يهم الآن هو النتيجة الأولى لريال مدريد في عهد مورينيو الجديد.




التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.