يمر ريال مدريد بأول فترة اضطراب حقيقية هذا الموسم، وبدأت داخل النادي تظهر بالفعل مشاعر الندم بشأن واحدة من أبرز الصفقات التي فشل في حسمها خلال سوق الانتقالات الأخير.
في الموسم الماضي، راهن النادي الملكي أولاً على تشابي ألونسو، قبل أن يمنح المهمة لألفارو أربيلوا، لكن أياً منهما لم ينجح فعلياً في كسب إجماع غرفة الملابس. أما مع جوزيه مورينيو، فيبدو الوضع مختلفاً حتى الآن. المدرب البرتغالي يحظى بدعم لاعبيه، وهو ما تعتبره إدارة النادي انتصاراً أولياً بعد فترة شهدت توترات واضحة داخل الفريق.

وكان فلورنتينو بيريز ومسؤولو ريال مدريد يأملون أيضاً في أن يعيد مورينيو الفريق إلى أفضل مستوياته، وأن يساعده على العودة بقوة إلى سباق الألقاب. لكن من الناحية الفنية، لا يزال المدرب البرتغالي يواجه عدداً من المشكلات نفسها التي عانى منها أسلافه.
ويمتلك ريال مدريد تشكيلة مليئة بالجودة والنجوم، إلا أن التوازن الجماعي لا يزال غائباً. وقد أكدت المباريات الأولى هذا الموسم وجود عدة نقاط ضعف. تيبو كورتوا يواصل إنقاذ الفريق بتدخلات حاسمة، لكنه كثيراً ما يجد نفسه مكشوفاً بسبب دفاع لا يوفر له الحماية الكافية.
كما أن خط الوسط لم يقدم حتى الآن المستوى المنتظر، بينما لا تزال النجوم الهجومية تبحث عن الانسجام المطلوب. فينيسيوس جونيور يمر بفترة صعبة، في حين يواصل كيليان مبابي التسجيل، لكنه يتعرض لانتقادات متكررة بسبب مساهمته المحدودة في الواجبات الدفاعية.
ريال مدريد يندم على عدم التعاقد مع لاعب وسط
كان جوزيه مورينيو قد حدد احتياجاته بوضوح خلال صيف 2026. المدرب البرتغالي طلب من الإدارة التعاقد مع مدافع إضافي ولاعب وسط من أعلى مستوى، لكن أياً من هذين الطلبين لم يتحقق.
ورغم ذلك، كان ريال مدريد قريباً جداً من ضم رودري. لاعب الوسط البالغ من العمر 30 عاماً كان يفكر في مغادرة مانشستر سيتي، وكان يتوافق تماماً مع المواصفات التي يبحث عنها مورينيو: الخبرة، والجودة الفنية، والقدرة على التحكم في نسق المباريات، إلى جانب شخصية قيادية في وسط الملعب.
🚨🤡 Les DIFFÉRENCES de stats entre le Real Madrid & Barcelone en Liga cette saison :
— RMadrid actu 🇫🇷 (@RMadrid_actu) September 23, 2026
• Distance parcourue avec une grande intensité par match : Barcelone est 6eme, et le Real Madrid est DERNIER. ❌
• Actions à haute intensité : Barcelone est 3eme, et le Real Madrid est… pic.twitter.com/6gdUFDVWtu
وهي بالضبط الصفات التي يفتقدها ريال مدريد منذ اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش إلى ميلان.
لكن رودري غيّر موقفه في النهاية وقرر الانضمام إلى برشلونة. ويقال إن محادثاته مع هانسي فليك وعدد من زملائه الإسبان في الفريق الكتالوني لعبت دوراً مهماً في قراره. كما أن الأجواء داخل غرفة ملابس ريال مدريد لم تساعد، بحسب التقارير، على إقناعه باختيار النادي الملكي.
ومنذ انتقاله إلى برشلونة، لم يحتج رودري إلى الكثير من الوقت من أجل فرض نفسه. فقد خاض بالفعل سبع مباريات هذا الموسم، وأصبح سريعاً واحداً من العناصر المهمة في خط وسط الفريق الكتالوني.
هذا النجاح زاد من حجم الندم داخل ريال مدريد. ووفقاً لصحيفة موندو ديبورتيفو، فإن إدارة النادي ترى أن الفريق يعاني من مشكلة حقيقية في وسط الملعب، وتأسف بشدة على إضاعة لاعب كان يحظى بإجماع كبير داخل النادي.
الأكثر إثارة للإحباط أن ريال مدريد لم يتحرك بجدية للتعاقد مع بديل بعد فشل صفقة رودري، وهو قرار أثار انزعاجاً داخل النادي.
والآن، يأمل مورينيو في أن تلبي الإدارة طلبه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وإذا لم يحدث ذلك، فإن التعاقد مع لاعب وسط جديد سيصبح على الأرجح أحد أهم أهداف ريال مدريد في الصيف القادم.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.