يعود أليساندرو باستوني إلى ملعب سانتياغو برنابيو هذا الثلاثاء، لكن بقميص إنتر ميلان، رغم أن جوزيه مورينيو كان يرغب في جعله أحد أبرز تدعيمات ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية.
سيطأ باستوني أرضية البرنابيو هذه المرة بصفته منافسًا، بعدما كان اسمه مطروحًا بقوة قبل أسابيع قليلة ليكون أحد عناصر مشروع مورينيو الجديد في ريال مدريد. المدرب البرتغالي، وبعد عودته إلى دكة النادي الملكي، وضع قلب الدفاع الإيطالي ضمن أولوياته لتعزيز الخط الخلفي.

ورغم أن مورينيو وباستوني لم يسبق لهما العمل معًا، فإن العلاقة بين المدرب البرتغالي وإنتر ميلان تبقى تاريخية. فقد قاد مورينيو الفريق الإيطالي إلى الثلاثية الشهيرة عام 2010، قبل سنوات من تثبيت باستوني أقدامه مع الفريق الأول. ومنذ ذلك الحين، أصبح المدافع الإيطالي أحد أهم ركائز إنتر وأحد أبرز قلوب الدفاع في أوروبا.
إنتر طلب 70 مليون يورو
العائق الأكبر أمام الصفقة كان ماليًا بالدرجة الأولى. ووفقًا لصحيفة AS، لم يكن إنتر ميلان مستعدًا للتخلي عن باستوني مقابل أقل من 70 مليون يورو، وهو مبلغ يعكس مكانته داخل الفريق وخبرته ودوره القيادي.
ريال مدريد، من جانبه، لم يكن مقتنعًا بضرورة دفع هذا المبلغ الكبير، خاصة مع وجود أسماء أخرى على طاولة النادي لتعزيز مركز قلب الدفاع.
كما أن وضع باستوني مع المنتخب الإيطالي أثار بعض الشكوك بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2026. ففي الملحق الحاسم أمام البوسنة والهرسك، حصل المدافع على بطاقة حمراء في الدقيقة 41، عندما كانت إيطاليا متقدمة بهدف دون رد. وبعد اللعب بعشرة لاعبين، انتهى الأمر بخروج الآزوري بركلات الترجيح.
وربما ساهمت هذه الواقعة أيضًا في زيادة تردد بعض الأندية، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة، بشأن استثمار مبلغ ضخم في ضمه.
باستوني تفوق على أسماء كبيرة
لم يكن باستوني مجرد اسم عابر في سوق الانتقالات. ريال مدريد درس عدة خيارات قوية في مركز قلب الدفاع، من بينها يوشكو غفارديول، روبن دياز ونيكو شلوتربيك.
غفارديول كان مكلفًا للغاية في ظل اهتمام العديد من كبار أندية أوروبا، بينما تعرض شلوتربيك لإصابة خطيرة في الكاحل مع منتخب ألمانيا خلال شهر يونيو، وهو ما أبعده عن الملاعب لعدة أشهر.
🚨 𝐂𝐎𝐍𝐅𝐈𝐑𝐌𝐄́: Mourinho VOULAIT SIGNER Bastoni. ✅🇮🇹
— RMadrid actu 🇫🇷 (@RMadrid_actu) September 8, 2026
💰L'Inter demandait 70M€, et le joueur n'a PAS FORCÉ UN DÉPART.
❌ De plus, la présence d'Asencio dans l'effectif BLOQUAIT son arrivée. @diarioas
👀 Notre avis: Bastoni aurait été une top recrue. Mais pour l'instant… pic.twitter.com/Erpxohw4UG
وبالتالي، تقدم باستوني في قائمة أولويات النادي المدريدي.
وصول كوناتي غيّر كل شيء
ريال مدريد نجح في التعاقد مع إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ليفربول. ومع ذلك، لم يكن من المخطط أن يكون الفرنسي المدافع الوحيد الذي يصل إلى الفريق.
لكن قرار الإبقاء على راؤول أسينسيو غيّر الحسابات. ومع توفر عدد كافٍ من الخيارات في قلب الدفاع، قررت إدارة ريال مدريد التراجع عن فكرة التعاقد مع مدافع مركزي ثانٍ.
وهكذا، بقي باستوني مع إنتر ميلان، حيث يمتد عقده الحالي حتى عام 2028.
من هدف في الميركاتو إلى خصم
بعد أسابيع قليلة فقط، يعود باستوني إلى الواجهة بطريقة رمزية. اللاعب الذي كان مورينيو يريد ضمه سيواجه ريال مدريد هذه المرة في دوري أبطال أوروبا بقميص إنتر.
وبحسب AS، فإن القصة قد لا تكون قد انتهت بعد. ريال مدريد وبرشلونة ما زالا يراقبان وضع المدافع الإيطالي، وأي أداء قوي له في البرنابيو قد يعيد اسمه بسرعة إلى صدارة سوق الانتقالات.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.