بعد أسبوع واحد، سيعود ريال مدريد وكرة القدم للأندية أخيرًا إلى الواجهة بعد توقف دولي طويل استمر ثلاثة أسابيع.
نادراً ما بدا التوقف الدولي بهذه المدة، لكن الأمر يعود إلى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتقليص عدد نوافذ المنتخبات من ثلاث إلى اثنتين خلال النصف الأول من الموسم. وكان زين الدين زيدان قد صرّح أمس بأنه سيشعر بالحزن لرؤية لاعبيه يغادرون مجددًا خلال أيام، لكن جوزيه مورينيو ومعظم مدربي الأندية يفكرون على الأرجح بطريقة مختلفة تمامًا.

وبالنسبة لعدد من لاعبي ريال مدريد، فقد مثّل هذا التوقف فرصة جيدة للابتعاد قليلًا عن الأجواء المتوترة المحيطة بالنادي واستعادة الثقة مع منتخباتهم الوطنية. يان ديوماندي، إدواردو كامافينغا، دينزل دومفريس، أردا غولر، كارلوس إسبي وترينت ألكسندر-أرنولد، من بين أسماء أخرى، استغلوا دقائق مشاركتهم جيدًا خلال فترة التوقف.
لكن بالنسبة لمورينيو، فإن العودة أمام فياريال تبدو منذ الآن بمثابة صداع حقيقي.
فالمدرب البرتغالي لن يملك الكثير من الوقت للتحضير للمباراة بشكل مثالي، خصوصًا أن بعض اللاعبين سيعودون إلى مدريد بعد رحلات طويلة ومرهقة. فينيسيوس جونيور، إندريك وبراهيم دياز، على وجه الخصوص، قد يلتحقون بالفريق قبل وقت قصير من المواجهة، ما سيمنحهم هامشًا ضيقًا للغاية للاستشفاء.
وتزداد الأمور تعقيدًا بسبب ملف الإصابات.
أكبر مصدر للقلق يتمثل حاليًا في مركز قلب الدفاع.
إيدير ميليتاو لن يكون جاهزًا بعد، رغم عودته مؤخرًا إلى التدريبات الجماعية. أما دين هويسن فسيغيب بسبب الإيقاف، في حين خضع راؤول أسينسيو هذا الأسبوع لعملية جراحية في عظمة الساق، ما سيبعده عن الملاعب لعدة أشهر.
ولم تتوقف الأخبار السيئة عند هذا الحد، إذ يعاني إبراهيما كوناتي من إصابة في الركبة، وغادر معسكر المنتخب الفرنسي مبكرًا. كما أن مشاركته أمام فياريال لا تزال محل شك، وهو ما يزيد من تعقيد وضع مورينيو في خط الدفاع.
وفي الوقت الحالي، يُعد أنطونيو روديغر قلب الدفاع الوحيد المتاح بشكل كامل ومن دون مشاكل بدنية. المدافع الألماني، الذي اعتزل اللعب الدولي، بقي في مدريد خلال فترة التوقف، ما يعني أنه يفترض أن يصل إلى استئناف المنافسات في حالة بدنية أفضل من عدد كبير من زملائه.
🚨 Mourinho a rendu visite à Raúl Asencio après son opération. 🤝
— RMadrid actu 🇫🇷 (@RMadrid_actu) October 2, 2026
💪 Il a TOUJOURS ÉTÉ aux côtés d'Asencio.
✅ Il estime que l'aspect HUMAIN doit toujours prévaloir, même lorsque les joueurs subissent plus de CRITIQUES que d'encouragements. @diarioas pic.twitter.com/SD5Ani0os4
وقد يضطر مورينيو بالتالي إلى إيجاد حلول غير تقليدية منذ أول مباراة بعد التوقف. فمن الممكن أن يعتمد على أحد الأظهرة في مركز قلب الدفاع، أو أن يمنح الفرصة لأحد لاعبي الأكاديمية في حال لم يتمكن كوناتي من التعافي في الوقت المناسب.
في كل الأحوال، ستكون عودة ريال مدريد إلى المنافسات اختبارًا مباشرًا لعمق تشكيلته.
وبعد ثلاثة أسابيع من دون كرة قدم للأندية، سيتعين على الفريق العودة سريعًا إلى أجواء الدوري الإسباني، فيما سيكون على مورينيو إيجاد الحلول بشكل شبه فوري. ولن تكون مواجهة فياريال سهلة، خصوصًا في ظل كثرة الشكوك الدفاعية وضيق الوقت المتاح للتحضير.
وبالنسبة لريال مدريد، قد يتضح سريعًا أن هذا التوقف الدولي الطويل لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.