ربما نجا كيليان مبابي من إصابة أخطر بكثير. فما بدا في البداية مجرد مشكلة بسيطة نسبيًا في الركبة، سرعان ما أثار قلقًا كبيرًا بعد الفحوصات الطبية الأولى، إلى درجة أن ريال مدريد خشي لفترة قصيرة من سيناريو أكثر خطورة.
وتعرض المهاجم الفرنسي للإصابة يوم الثلاثاء أمام تركيا، بعد دقائق قليلة فقط من تسجيله هدف الفوز الوحيد لمنتخب فرنسا، في أول انتصار خلال حقبة زين الدين زيدان. وبعد وقت قصير من هزه الشباك، شعر مبابي بألم في ركبته عقب تسديدة، ليطلب على الفور استبداله.

وأظهرت الفحوصات الأولى إصابته بـ”فرط تمدد في المحفظة الخلفية للركبة”. وفي البداية، لم يكن من السهل تحديد مدى خطورة الإصابة، ولم يغامر بتفسير التشخيص بشكل دقيق سوى المختصين.
لكن الأخبار المطمئنة وصلت لاحقًا، بعدما تبين أن مبابي سيغيب عن الملاعب لفترة تتراوح ما بين 10 و12 يومًا تقريبًا، وهو ما سمح لريال مدريد وجماهيره بالتنفس الصعداء.
حالة ذعر كبيرة داخل ريال مدريد
لكن بحسب ما كشفت عنه عدة مصادر إسبانية، فإن القلق داخل النادي الملكي كان أكبر بكثير خلال الساعات الأولى.
فخلال الفحوصات الطبية الأولية، خشي ريال مدريد من أن تكون الإصابة قوية لدرجة تستدعي تدخلاً جراحيًا. وكان مثل هذا السيناريو سيبعد النجم الفرنسي عن الملاعب لفترة أطول بكثير، ويشكل ضربة قوية لفريق جوزيه مورينيو.
وأكد عدد من المختصين أيضًا أن الوضع كان من الممكن أن يصبح أكثر خطورة لو واصل مبابي اللعب رغم شعوره بالألم.
فحتى بضع دقائق إضافية فوق أرضية الملعب كان من الممكن أن تؤدي إلى تفاقم الإصابة والتسبب في مضاعفات أكثر خطورة.
🚨💣 BREAKING: Kylian Mbappé BARELY DODGED a SURGERY due to his injury with France.
— Madrid Xtra (@MadridXtra) September 29, 2026
Tests have shown that if he had continued playing against Turkey, he would have risked a VERY SERIOUS injury that could have threatened his ENTIRE SEASON. @diarioas pic.twitter.com/u1118jJHFa
ولهذا، ربما كان قرار المهاجم الفرنسي بطلب التغيير فورًا حاسمًا. فلو حاول الاستمرار في اللعب رغم الألم، لكان ريال مدريد اليوم أمام وضع مختلف تمامًا.
ولحسن الحظ، ساهمت الفحوصات الإضافية التي أُجريت في مدريد في طمأنة الجميع. ولن يحتاج مبابي إلى أي عملية جراحية، كما أن الإصابة أقل خطورة بكثير مما كان يُخشى في البداية.
ومع ذلك، لا ينوي ريال مدريد المخاطرة بهدافه الأول.
فرغم أن مدة غيابه المتوقعة لا تتجاوز حوالي عشرة أيام، فإن مشاركته أمام فياريال يوم 10 أكتوبر ما زالت غير مضمونة.
وقد يقرر جوزيه مورينيو منحه بضعة أيام إضافية للتعافي بدل استعجال عودته. ومع ازدحام جدول المباريات، تبقى أولوية الجهاز الفني والطبي هي التأكد من شفاء ركبة مبابي بشكل كامل.
ويعرف ريال مدريد جيدًا مدى أهمية النجم الفرنسي في خط هجومه، ولذلك لا يريد المخاطرة به في هذه المرحلة من الموسم.
الخطة في مدريد واضحة: الصبر.
سيحصل مبابي على كل الوقت الذي يحتاجه من أجل العودة بنسبة 100%، حتى لو تطلب ذلك غيابه عن مباراة إضافية. وبعد تعافيه الكامل وحصوله على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي، سيكون بإمكانه العودة إلى المنافسات.
وبعد حالة الخوف الكبيرة التي سببتها الفحوصات الأولى، يستطيع ريال مدريد الآن أن يشعر بالارتياح. فما كان يمكن أن يتحول إلى إصابة خطيرة، يُفترض في النهاية ألا يبعد مبابي عن الملاعب سوى لفترة قصيرة.



التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.